تصميم الازياء والفن

أصبح تعريف وتقييم الفن مشكلة خاصة منذ القرن 20حيث ظهرت 3 مناهج لتقييم القيمة الجمالية للفن وهي:

  • الواقعية، حيث الجودة الجمالية هي قيمة مطلقة مستقلة عن أي رأي الإنسان.
  • الموضوعية، حيث الجمال قيمة مطلقة، ولكن يعتمد على التجربة الإنسانية عامة.
  • نسبية الموقف، حيث لا توجد مطلقة، ولكن الجمال على التجربة الإنسانية ويتغير بتغير التجربة البشرية.

ومن هنا يمكن ان نجد علاقة بين الفن والتصميم او ما يطلق عليه ”ﻓن اﻟﺗﺻﻣﯾم“ فانه فن بالفعل يعتمد الواقعية والموضوعية ونسبية الموقف ولكن كم تكون نسبة الجمالية الفنية لدى الإنسان الذي ابتكر التصميم الى المهارة الحرفية وهل يستطيع المصمم ان يعتمد على إحساسه الجمالي فقط لإنتاج التصميم “ ﻓﻠﻣﺎ ﻻ ﯾﻛون اﻟﺗﺻﻣﯾم شكل مختلف من الفن، ﻓﻧﺣن ﻓﻲ ﻋﺻر أصبح ﻓﯾﮫ ﻛل ﺷﻲء ﻓن، واﻟﻣﺷﻛﻠﺔ اﻧﮫ رﻏم إننا ﻧﻔﺗرض ان ﻛل ﺷﻲء ﺣوﻟﻧﺎ ﻓن، اﻻ إننا ﻻ ﻧرى إي نتيجة ﻟﻛل ھذا اﻟﻛم اﻟﮭﺎﺋل ﻣن ”اﻟﻔﻧون“ ﺣوﻟﻧﺎ، ﺑل إننا ﻧري اﻟذوق اﻟﻌﺎم تتغير ﺑﺎﺳﺗﻣرار نحو القاع.

بداية علم التصميم:

اما اﻟﺗﺻﻣﯾم ﻛﻌﻠم، ﻓﻠم ﯾﻧﺷﺄ اﻻ ﺣدﯾﺛﺎ ﻣﻊ ظﮭور مدارس الباوهوس واﻻرت ﻧوﻓﯾو، واﻟﺗﻲ اﺗﺟﮫ ﺑﻌض ﻓﻧﺎﻧﯾﮭﺎ اﻟﻲ اﻟﻌﻣل ﻓﻲ ”اﻟﻣﺻﺎﻧﻊ“ اﻟﺗﻲ ظﮭرت ﻓﻲ ھذه اﻟﻔﺗرة، ﻣﺛﻼ ﻟﺗﺻﻣﯾم اﻟﻣطﺑوﻋﺎت والأقمشة، وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻛﺎن على ھؤﻻء اﻟﻔﻧﺎﻧﯾن اﺳﺗﺧدام ﻣﮭﺎراﺗﮭم اﻟﻔﻧﯾﺔ ﻟﻠﺗﺻﻣﯾم، وﻣﺎزال وﺳﯾظل ﻟﻠﻔن اﺛر ﻛﺑﯾر ﻋﻠﯾﮫ وخصوصا بعد التغير الهائل في مفهوم الفن الذي اطلق عليه لاحقا بالفن الحديث او ما بعد الحداثة ومن ثم ما بعد الحادثة بالتصميم.

ولا شك إن الحركة الفنية وحركة الحياة وقوانينها الطبيعية وعواملها المتنوعة وتفاعلاتها، تؤثر الواحدة في الأخرى، فعوامل التاريخ والجغرافية والعوامل الصناعية (التكنولوجية العوامل الأخرى سابقة الذكر) لها تأثيرات على الإنسان في ثقافته وعولمة بفضل سرعة الاتصال وثورة المعلومات (الكومبيوتر) وكما يقال أصبح العالم قرية، فأي فن او حركة فنية تظهر في نيويورك مثلا ًينتقل في بسرعة الى طوكيو أو غيرها.

تصميم الازياء المعاصر:

ويتجه مصممين الازياء والأقمشة الى ابتكار التصميمات الحديثة من اجل تحقيق الشهرة والرواج السريع للمنتج بمختلف نواحيه ودلالاته الفنية والنفسية والتطبيقية، فتصميم الأزياء المعاصرة يخرج عن المألوف أو النمطية الكلاسيكية للتصميم، إذ بدأ المصممون الأقمشة يميلون إلى استعمال المفردات المعاصرة والغريبة في ابتكار تصميم الازياء ويدخلون تكنولوجيا الألياف الذكية والأقمشة الضوئية، كاستعمال الألوان والأشكال ولوحات الفنانين وأساليبهم الفنية وتأثيرات اللونية للفنون ما بعد الحداثة بنمط أو أسلوب غير اعتيادي، كاستعمال شكل لوحة لاحد الفنانين لتطبع على القماش بكل بساطة في التصميم والتنفيذ.

، لم يكن هناك شيء اسمه ” الموضة” أو ” مصمم الأزياء ” قبل قرن من الزمن، الملابس كان يمكن الحصول عليها فقط عن طريق منازل الخياطات، مفهوم مصمم الأزياء كإنسان مبدع لم يظهر حتى أواخر القرن 19 وقبل هذا الوقت، كان السيدات المتأنقات في أوروبا لديهن خياطين الشخصيين المخصصين في صناعة الملابس دون تلقي أي اعتراف بهم ” كمصمم “.

وقد غير هذا المفهوم “تشارلز فريدريك وورث Charles Frederick Worth ” الذي يعتبر أول ” مصمم ” بالمعنى الحديث الذي شكل دار الأزياء في عام 1858 و مع رؤيته الحازمة، وورث وغيره من مصممي الأزياء في وقت مبكر” كانوا قد بلوروا مفهوم “مصمم”، وايضا “غابرييل كوكو شانيل” أضافت المزيد من معنى لمفهوم مصمم عن طريق وضع شخصيتها في المرحلة الخاصة في تسويق ملابسها، وعلى الرغم من أن مصممي الأزياء الأوروبية قد تم الاعتراف بعبقريتهم الخلاقة منذ زمن وورث ، ولكن مصممي الأزياء الأميركية حققوا وضعا مماثلا في العقود القليلة الماضية، قبل ظهور المصممين الأمريكيين الأوائل مثل بيل بلاس Bill Blass، بيري ايليس Perry Ellis، وكالفن كلاين Calvin Klein، للانتقال من مجرد خياطة ملابس الى مصمم حقيقي الذين كانوا يعتبرون الحرفيين المجهولين الذين استخدموا مهاراتهم لنسخ التصاميم الباريسية للمستهلك الأمريكي، لم يتم فقط الاعتراف بالمصممين ولكن باسم منتجاتهم اي علاماتهم التجارية ، في عالم الموضة الحديثة التي مهدت الى مفهوم جديد في تصميم الأزياء.

Be the first to comment on "تصميم الازياء والفن"

Leave a comment

Your email address will not be published.


*